السيد محمد حسين الطهراني

340

نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش

للمطالعين الأجلاء مطالعة أصل المقالة التي طُبعت في عددَين « 1 » ليكتشفوا مواضع الخطأ والمغالطات الأخرى . لقد اعتبرت فريضة على نفسي على الرغم من ضعف حالتي الصحيّة ومقتضيات الشيخوخة ، وكثرة الشواغل العلميّة إدراج هذه المطالب مع الأبحاث القرآنيّة الحاضرة ، ليراها الإخوة الذين يطالعون تلك المقالات ، فينقذوا القرآن من مظلوميّته . فلقد طعنت هذه المقالة في القرآن الكريم ، وفي حجّيّته ، وفي خلوده ، وطعنت في جميع مقدّسات العالم وحقائقه ، وتبنّت روح كتابات الشكّاكين والسوفسطائيّين وأتباع هيغل ، هادفة من وراء ذلك جرّ الشريعة والقرآن إلى الانزواء والعزلة . وقد طرحت هذه المقالة مسألة فصل فهم الشريعة عن الشريعة نفسها ، بدعوى أنّ الشريعة أمر صامت لا ينال ، أمّا القابل لنيل البشر ووصولهم فهو فهمنا عن الشريعة ، ولأنّه يمثّل فهمنا نحن فهو أمر نسبيّ ومتغيّر وعابر . وبهذا الترتيب فإنّ التغيّر الحاصل في العلوم الحديثة سيغيّر من فهمنا للشريعة ، هذا التغيّر الذي لا يتنافى مع ثبات الشريعة ، تلك الشريعة التي تختفي كالعنقاء خلف جبل قاف فلا يصل إليها أحد ، وكلّما قيل وكُتب عنها فهو بيان لهذا الفهم وليس الشريعة نفسها . فهذا الفصل إنّما هو التزام بهدم الشريعة وإنكار لأصلها ، وإنكار للخالق ، وإنكار للقرآن ، وإنكار للسنّة المحمّديّة . ومن الأمور التي تبعث على الأسى والأسف الشديد أن يكتب ذلك

--> ( 1 ) مجلة « كيهان فرهنگي » العددان 50 و 52 ، أُرديبهشت 1367 ش . ق ، رقم 2 ، ص 12 إلي 18 ؛ وتير ماه 1367 ش . ق ، رقم 4 ، ص 12 إلي 18 ، مقالة « بسط وقبض تئوريك شريعت » ، نظريّة « تكامل معرفت ديني » .